فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 527

رحمته، ولم يسدَّ عليك باب التوبة، وجعل توبتك النزوع عن الذنب، وجعل سيئتك واحدة وجعل حسنتك عشرًا.

إذا ناديته أجابك، وإذا ناجيته علم نجواك، فأفضيت إليه بحاجتك، وشكوت إليه همومك، واستعنته على أمورك، وسألته من خزائن رحمته التي لا يقدر على إعطائها غيره من زيادة الأعمار وصحة الأبدان، وسعة الرزق وتمام النعمة، فألحح في المسألة، فبالدعاء تفتح أبواب الرحمة.

ولا يقنطك إبطاء إجابته، فإن العطية على قدر النية، فربما أُخرت الإجابة لتطول مسألة السائل، فيعظم أجره، ويعطى سؤله، وربما ذخر ذلك له في الآخرة، فيعطى أجر تعبده، ولا يفعل بعبده إلا ما هو خير له في العاجلة والآجلة، ولكن لا يجد لطفه أحد، ولا يعرف دقائق تدبيره إلا المصطفون، ولتكن مسألتك لما يبقى ويدوم في صلاح دنياك وتسهيل أمرك وشمول عافيتك، فإنه قريب مجيب.

* كتب عمر بن الخطاب إلى موسى الأشعري - رضي الله عنهما-:

من خلصت نيته كفاه الله - تعالى - ما بينه وبين الناس، ومن تزين للناس بغير ما يعلم الله من قلبه شانه الله - عز وجل - فما ظنك في ثواب الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته.

* قيل للإمام الشافعي - رحمه الله تعالى: كيف أصبحت؟

قال: أصبحت تطلبني ثمانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت