وكان يقول للرسول إذا قدم عليه من الآفاق: أعفني من أربع وقل ما شئت.
لا تطرني، ولا تجبني فيما لا أسألك عنه، ولا تكذبني، ولا تحملني على الرعية، فإنهم إلى رأفتي ومعدلتي أحوج.
قال الأصمعي عن أبيه عن جده: خطب عبد الملك يومًا خطبة بليغة ثم قطعها وبكى بكاءً شديدًا ثم قال: يا رب إن ذنوبي عظيمة، وإن قليل عفوك أعظم منها، واللهم فامح بقليل عفوك عظيم ذنوبي. قال: فبلغ ذلك الحسن فبكى، وقال: لو كان كلام يكتب بالذهب لكتب هذا الكلام.
قال مسهر الدمشقي: وضع سماط عبد الملك يومًا بين يديه فقال لحاجبه: ائذن لخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فقال: مات يا أمير المؤمنين، قال: فلأبيه عبد الله بن خالد بن أسيد، قال: مات، قال: فلخالد بن يزيد بن معاوية، قال: مات، قال: فلفلان وفلان حتى عد أقوامًا ماتوا وهو يعلم ذلك قبلنا فأمر برفع السماط وانشأ يقول:
ذهبت لذتي وأنقضت أيامهم
وغبرت بعدهم ولست بخالد
عن علي بن المحسن التنوخي عن أبيه قال: حدثني جماعة من أهل
الحضرة أن رجلًا عطارًا بالكرخ، كان مشهورًا بالستر، وارتكبه دين، فقام عن