فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 527

إياك والنميمة! فإنها تزرع الضغينة، وتفرق بين المحبين، وإياك والتعرض للعيوب! فتتخذ غرضًا وخليق ألا يثبت الغرض على كثرة السهام، وقلما اعتورت السهام غرضًا إلا كلمته حتى يهي ما اشتد من قوته.

وإياك والجود بدينك والبخل بمالك! وإذا هززت فاهزز كريمًا يلين لهزتك، ولا تهز اللئيم، فإنه صخرة لا ينفجر ماؤها، ومثل لنفسك مثال من استحسنت من غيرك فاعمل به، وما استقبحت من غيرك فاجتنبه، فإن المرء لا يرى عيب نفسه، ومن كانت مودته بشره وخالف ذلك منه فعله كان صديقه منه على مثل الريح في تصرفها، والغدر أقبح ما تعامل به الناس بينهم.

* عن ميمون بن مهران قال: سمعت ابن عباس يقول: ما بلغني عن أخ مكروهٌ قط إلا أنزلته إحدى ثلاث منازل: إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان نظيري تفضلت عليه، وإن كان دوني لم أحفل به. هذه سيرتي في نفسي، فمن رغب عنها فأرض الله واسعة.

* يروى أن أبا جعفر محمد بن عمران الكوفي حفظ الخليفة العباسي المعتز بالله سورة النازعات -وكان مؤدبه- وقال له: إذا سألك أمير المؤمنين في أي سورة أنت؟ فقل التي تلي (النبأ) ، فسأله عن ذلك، فقال: في السورة التي تلي (النبأ) فقال له: من علمك هذا؟ فقال: مؤدبي، فأمر له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت