فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 527

* أكل أعرابي مع معاوية، فرأى معاوية في لقمة شعرة فقال:

خذ العشرة من لقمتك.

فقال: وإنك لتراعيني مراعاة من يبصر معها الشعر، والله لا آكلتك بعدها.

* حدَّث المصري وكان جار الدراديشي، وماله لا يحصى، قال: فانتهر سائلًا ذات يوم وأنا عنده، ثم وقف عليه آخر فانتهره، إلا أن ذلك بغيظ وحنق.

قال: فأقبلت عليه وقلت له: ما أبغض إليك السؤال؟

قال: أجل عامة من ترى منهم أيسر مني.

قال: قلت: ما أظنك أبغضتهم إلا لهذا.

قال: كل هؤلاء لو قدروا على داري هدموها، وعلى حياتي لنزعوها.

أنا لو طاوعتهم فأعطيتهم كلما سألوني، كنت قد صرت مثلهم منذ زمان.

فكيف تظن بغضي يكون لمن أرادني على هذا.

وكان أخوه شريكه في كل شيء، وكان في البخل مثله، فوضع أخوه في يوم جمعة بين أيدينا - ونحن على بابه - طبق رطب يساوي بالبصرة دانقين، فبينما نحن نأكل إذ جاء أخوه، فلم يسلِّم ولم يتكلم حتى دخل الدار، فأنكرنا ذلك، وكان يفرط في إظهار البشر، ويجعل البشر وقاية دون ماله، وكان يعلم أنه إن جمع المنع والكبر قُتل. قال: ولم نعرف علَّته، ولم يعرفها أخوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت