المقلوبة، فقال البخاري: لا أعرفه، فسأله عن آخر، فقال: لا أعرفه، فلم يزل يلقي عليه واحدا بعد واحد، حتى فرغ من عشرته، والبخاري يقول: لا أعرفه. ثم انتدب الثالث والرابع إلى تمام العشرة، حتى فرغوا كلهم من الأحاديث المقلوبة، والبخاري لا يزيدهم على قوله: لا أعرفه فلما علم البخاري أنهم فرغوا التفت إلى الأول منهم، فقال:
أما حديثك الأول فهو كذا، وحديثك الثاني فهو كذا، والثالث والرابع على الولاء، حتى أتى على تمام العشرة، فرد كل متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه، وفعل بالآخرين كذلك، ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها وأسانيدها إلى متونها. فأقر له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل [1] .
* عن أبي عثمان الليثي، قال يزيد الناقص:
يا بني أمية إياكم والغناء، فإنه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل المسكر، فإن كنتم لابد فاعلين؛ فجنبوه النساء، فإن الغناء داعية الزنا [2] .
* قال أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ لحاتم الأصم: أخبرني يا حاتم، فيم أتخلص من الناس؟
قال: يا أبا عبد الله، في ثلاثة خصال.
قال: وما هي؟
(1) وفيات الأعيان، 4/ 198.
(2) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 236.