فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 527

فهرب.

وقال إبراهيم بن الحسن: رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر في النوم بعدما قتل، فقال: ما فعل بك؟ قال: ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله تعالى فضحك إليَّ وفي رواية أنه قال: غفر لي وتوجني بتاج كوني قلت: القرآن كلام الله غير مخلوق إلا أني حصل علي غم ثلاثة أيام، ثم مر علي النبي - صلى الله عليه وسلم - فحين وصل إلى الخشبة التي أنا مصلوب عليها فحول وجهه عني، فقلت: يا رسول الله، قتلت على الحق أم على الباطل؟ فقال: قتلك رجل من أهل بيتي، فلما بلغت إليك استحييت منك، رحمه الله ورضى عنه.

قال إبراهيم الحربي: ما شكوت إلى أمي ولا إلى أختي ولا إلى امرأتي ولا إلى بناتي قط حمى وجدتها، الرجل هو الذي يدخل غمه على نفسه ولا يغم عياله، وكان بي شقيقة خمسًا وأربعين سنة ما أخبرت بها أحدًا، ولي عشرون سنة أبصر بفرد عين ما أخبرت بها أحد قط، وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين، إن جائتني بهما أمي أو أختي أكلت وإلا بقيت جائعًا عطشًا إلى الليلة الثانية، وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيف في اليوم والليلة، إن جائتني به امرأتي أو إحدى بناتي أكلته وإلا بقيت جائعًا عطشانًا إلى الليلة الأخرى، والآن آكل نصف رغيف وأربع عشرة تمرة إن كان برنيًا أو نيفًا وعشرين إن كان دقلًا، ومرضت ابنتي فمضت امرأتي فأقامت عندها شهرًا فقام إفطاري في هذا الشهر بدرهم ودانقين ونصف، دخلت الحمام واشتريت صابونًا بدانقين، فقام شهر رمضانه كله بدرهم وأربعة دوانق ونصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت