هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك نجتزرها -نذبحها- ونطعمك من لحمها ما تفطر عليه ونعطيك ثمنها؟ قال: إنها ليست لي، إنها لمولاي.
قال: فما عسيت أن يقول لك مولانا، إن قلت: أكلها الذئب؟ فمضى الراعي وهو رافع إصبعه إلى السماء وهو يقول: فأين الله؟!
قال: فلم يزل ابن عمر يقول: قال الراعي: فأين الله فما عدا أن قدم المدينة فبعث إلى سيده، فاشترى منه الراعي والغنم، فأعتق الراعي ووهب له الغنم. رحمه الله .. وقال أعتقتك هذه الكلمة في الدنيا وأرجو أن تعتقك من النار في الآخرة.
* قال قيس بن عبد الملك: قام عمر بن عبد العزيز إلى قائلته وعرض له رجل بيده طومار، قال فظن القوم أن يريد أمير المؤمنين بسوء وخاف الرجل أن يحبس دونه فرماه بالطومار، فالتفت أمير المؤمنين فأصابه في وجهه فشجه!! فنظرت إلى الدماء تسيل على وجهه وهو في الشمس، فقرأ الكتاب وأمر له بحاجته وخلى سبيله!
* بكى عمر بن عبد العزيز يومًا، فبكت فاطمة زوجته، فبكى أهل الدار .. لا يدري هؤلاء ما أبكى هؤلاء .. فلما تجلى عنهم العبر قالت له فاطمة: بأبي أنت يا أمير المؤمنين مم بكيت؟ قال: ذكرت يا فاطمة منصرف القوم من بين يدي الله -عز وجل .. فريق في الجنة وفريق في السعير .. !
اللهم من أفسد علي امرأتي .. فأعم بصره .. !!