لله، وإن تردوه؛ فالله أكبر.
فأقبل بعضهم على بعض، فقالوا:
هو بلال، وليس مثله يدفع، فزوَّجوا أخاه.
فلما انصرفا؛ فقال خالد لبلال:
يغفر الله لك، ألا ذكرت سوابقنا ومشاهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!
قال بلال: مه! صدقتُ فأنكحك الصدق [1] .
* في يوم من الأيام، ذهب أحد المجادلين إلى الإمام الشافعي، وقال له: كيف يكون إبليس مخلوقًا من النار ويعذبه الله بالنار؟!
ففكر الإمام الشافعي قليلًا، ثم أحضر قطعة من الطين الجاف، وقذف بها الرجل، فظهرت على وجهه علامات الألم والغضب، فقال له: هل أوجعتك؟ قال نعم، أوجعتني.
فقال الشافعي: كيف تكون مخلوقًا من الطين ويوجعك الطين؟!
فلم يرد الرجل وفهم ما قصده الإمام الشافعي وأدرك أن الشيطان كذلك: خلقه الله - تعالى - من نار، وسوف يعذبه بالنار.
* كان ربيع بن خراش لا يكذب قط، وكان له ابنان عاصيان زمن الحجاج فطلبهما، وقد اختفيا، فقيل للحجاج:
إن أباهم لايكذب قط، ولو أرسلت إليه، فسألته عنهما -فأرسل إليه،
(1) عيون الأخبار، لابن قتيبة 4/ 73.