كأنك ظننت أنا كنا عن هذه المكرمة عميًا. إنك إذا أطعمتهم اليوم البرني، أطعمتهم غدًا السكر، وبعد غد الهلباثا، ثم يصير ذلك بعد أيام الجمع في سائر أيام الأسبوع، ثم يتحول الرطب إلى الغداء، ثم يؤدي الغداء إلى العشاء، ثم تصير إلى الكساء، ثم الأجداء ثم الحملان، ثم اصطناع الصنائع، والله إني لأرثي لبيوت الأموال ولخراج المملكة من هذا، فكيف بمال تاجر جمعه من الحبات والقراريط والدوانيق والأرباع والأنصاف.
قال: جعلت فداك، تريد أن لا آكل رطبة أبدًا فضلًا على غير ذلك؟
وأخرى فلا والله لا كلمتهم أبدًا.
قال: إياك أن تخطئ مرتين: مرة في إطعامهم فيك، ومرة في اكتساب عداوتهم، اخرج من هذا الأمر على حساب ما دخلت فيه وتسلم تسلم.
* الحمد: هي أول كلمة ابتدأ بها القرآن الكريم في المصحف، حيث هي أول فاتحة الكتاب، وهي من الكملات التي وردت في كتاب الله كثيرًا حيث جاء ذكرها فيه معرفة ونكرة ثمان وثلاثين مرة وهي تذكر فيه إما مقرونة بلفظ الجلالة، أو مضافة إلى كلمة الرب أو مبتدأ لضمير مجرد عائد إليه. لكن أكثر ذلك ورودًا في القرآن اقتران الاسم الأعظم بها كما جاء في أول فاتحة الكتاب {الْحَمْدُ للهِ} .
ومعنى (الحمد) : الثناء الكامل، والألف واللام لاستغراق الجنس من المحامد فهو سبحانه يستحق الحمد كله وبأجمعه، فله الأسماء الحسنى وصفات الكمال.
والحمد نقيض الذم، وهو أعمق من الشكر، واشتقاقات اللفظ