فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 527

رأيت في المنام، أيام الطاعون، أنهم أخرجوا من داري اثنتي عشرة جنازة، وأنا وعيالي اثنا عشر نفسًا، فمات عيالي، وبقيت وحدي فاغتممت، وضاق صدري.

فخرجت من الدار ثم رجعت في الغد، فإذا لصٌّ قد دخل ليسرق، فطعن في الدار، فمات وأخرجت منها جنازته.

وسري عني ما كنت فيه، وهب الله العافية والسلامة.

* قال القاضي التنوخي في كتابه (الفرج بعد الشدة) :

حدثني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشمي، أن شيخًا من التجار كان له على بعض القواد، مال جليل ببغداد، ماطله به، وجحده إياه واستخف به.

قال: فعزمت على التظلم إلى المعتضد، لأني كنت تظلمت إلى عبيد الله بن سليمان الوزير، فلم ينفعني ذلك.

فقال لي بعض إخواني، عليَّ أن آخذ لك المال، ولا تحتاج إلى أن تتظلم إلى الخليفة، قم معي الساعة فقمت معه فجاء بي إلى الخياط في سوق الثلاثاء، يخيط، ويقرئ القرآن في مسجد، فقص عليه قصتي، فقام معنا.

فلما مشينا تأخرت وقلت لصديقي: لقد عرضت هذا الشيخ وإيانا لمكروه عظيم، هذا إذا حصل على باب الرجل صفعه وصفعنا معه، هذا لم يلتفت إلى شفاعة فلان، وفلان، ولم يفكر الوزير، فكيف يفكر في هذا الفقير؟ فضحك وقال: لا عليك، امش واسكت فجئنا إلى باب القائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت