فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 527

* وفد على عمر بن عبد العزيز ناس من أهل العراق، فنظر إلى شاب منهم يتهيأ للكلام، فقال: اكبروا أكبروا، فقالك يا أمير المؤمنين، إنه ليس بالسن، ولو كان الأمر كله بالسن لكان في المسلمين من هو أسن منك.

فقال عمر: صدقت، رحمك الله تكلم.

فقال: يا أمير المؤمنين، إنا لم نأتك رغبة ولا رهبة، أما الرغبة فقد دخلت علينا منازلنا، وقدمت علينا بلادنا، وأما الرهبة فقد أمننا الله بعدلك من جورك.

قال: فمن أنتم؟ قال: وفد الشكر.

فنظر محمد بن كعب القرظي إلى وجه عمر يتهلل، فقال: يا أمير المؤمنين، لا يغلبن جهل القوم بك معرفتك بنفسك، فإن ناسًا خدعهم الثناء، وغرهم شكر الناس فهلكوا، وأنا أعيذك أن تكون منهم.

فألقى عمر رأسه على صدره.

* لما عزم الخليفة المنصور على الفتك بأبي مسلم الخراساني فزع من ذلك عيسى بن موسى فكتب إليه:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا تدبر

فإن فساد الرأي أن تتعجلا

فأجابه المنصور:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة

فإن فساد الرأي أن تترددا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت