منها لك أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك).
* كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يطعم الناس بالمدينة وهو يطوف عليهم وبيده عصا، فمر برجل يأكل بشماله فقال: يا عبد الله كل بيمينك، قال: يا عبد الله إنها مشغولة.
قال عمر: وما شغلها؟ قال الرجل: أصيبت يوم مؤتة.
فجلس عمر عنده -رضي الله عنه- يبكي!! فجعل يقول له: من يؤضئك؟ من يغسل رأسك وثيابك؟ من يصنع كذا وكذا؟ فدعا له بخادم: وأمر له براحلة وما ينبغي له، حتى رفع أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أصواتهم يدعون لعمر -رضي الله عنه- مما رأوا من رأفته بالرجل واهتمامه بأمر المسلمين.
* دعا الخليفة هارون الرشيد بقدح فيه ماء ليشرب به وكان بحضرته ابن السماك فقال له: يا أمير المؤمنين: لو منعت هذه الشربة بكم كنت ترضى أن تبتاعها؟
فقال الرشيد: بنصف ملكي كله.
قال: يا أمير المؤمنين فلو منعت خروجها منك بكم كنت ترضى أن تفتدي من ذلك؟
قال: بنصف ملكي قال: يا أمير المؤمنين: أتغتبط بملك لا يساوي شربة ماء؟!