* لما توفي محمد بن يحيى غسل وكفن وصلي عليه ثم دفن .. فلما كان الليل جاء نباش ليسرق كفنه ففتح عليه قبره، فلما حل عنه كفنه استوى جالسًا .. وفر النباش هاربًا من الفزع .. ! ونهض محمد بن يحيى من القبر وأخذ كفنه معه وقصد منزله .. ! فوجد أهله يبكون عليه. فدق عليهم الباب فقالوا: من هذا؟ فقال: أنا فلان .. فقالوا: يا هذا لا يحل لك أن تزيدنا حزنًا على حزننا .. فقال: افتحوا والله أنا فلان .. ! فعرفوا صوته. ولما رأوه فرحوا به فرحًا شديدًا، وأبدل الله حزنهم سرورًا .. ثم ذكر لهم ما كان من أمره وأمر النباش .. ! ويظهر أنه كان قد أصابته سكتة قلبية. ولم يكن قد مات حقيقة .. فظنوا أن قد مات فدفنوه .. ! فقدر الله أن بعث له هذا النباش ففتح عليه قبره، فكان ذلك سبب حياته وعاش بعد ذلك عدة سنين .. !
* قال عبد الله بن عباس: خرجت أريد عمر بن الخطاب فلقيته راكبًا حمارًا وقد ارتسنه بحبل أسود (أي جعله رسنًا له) ، في رجليه نعلان مخصوفتان، وعليه إزار وقميص صغير، وقد انكشفت منه رجلاه إلى ركبتيه، فمشيت إلى جانبه وجعلت أجذب الإزار وأسويه عليه، كلما سترت جانبًا انكشف جانب .. فيضحك ويقول: إنه لا يطيعك!! حتى جئنا العالية فصلينا، ثم قدم بعض القوم إلينا طعامًا من خبز ولحم، فإذا عمر صائم، فعجل يقدم إلي طيب اللحم ويقول: كل لي ولك، ثم دخلنا حائطًا فألقى إلي رداءه وقال: أكفنيه، وألقى قميصه بين يديه وجعل يغسله وأنا أغسل رداءه، ثم جففناه وصلينا العصر ومشينا ..