فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 527

الرحلة لقي كبير مطارنة الروم، فأراد الباقلاني أن يسخر منه فقال له محييًا:

كيف أنت؟ وكيف الأهل والأولاد؟

فاغتاظ وقال له محنقًا:

زعم من أرسلك أنك لبيب ذكي، أما علمت أن المطارنة منزهون عن الأهل والأولاد.

فقال الباقلاني: رأيناكم لا تنزهون الله عن الأهل والأولاد، فهل المطارنة عندكم أقدس وأجل من الله سبحانه؟!

* أوصى عتبة بن أبي سفيان مؤدب ولده قائلًا:

ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك، فإن عيونهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما صنعت، والقبيح عندهم ما تركت، علمهم كتاب الله ولا تملهم منه فيتركوه، ولا تتركهم فيه فيهجروه، وروهم من الحديث أشرفه، ومن الشعر أعفه، ولا تنقلهم من علم إلى آخر حتى يحكموه، فإن ازدحام الكلام في السمع مشغلة في الفهم، وعلمهم سير الحكماء وأخلاق الأدباء، وهددهم في ادبهم دوني، وكن لهم كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء قبل معرفة الداء، واستزدني بزيادتك إياهم أزدك في بري، وإياك أن تتكل على عذر مني فقد اتكلت على كفاية منك.

* خطب معاوية يومًا فقال: إن الله تعالى يقول: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} [الحجر: 21] فعلام تلومونني إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت