* استأذن حنظلة على صديق له بخيل، فقيل: هو محموم.
فقال: كلوا بين يديه حتى يعرف.
* عن عصام بن زيد - رجل من مزينة - قال: كان رجل من الخوارج يغشى مجلس الحسن فيؤذيهم، فقيل للحسن: يا أبا سعيد ألا تكلم الأمير حتى يصرفه عنا؟
قال: فسكت عنهم، قال: أقبل والحسن جالس مع أصحابه، فلما رآه قال: اللهم قد علمت أذاه لنا، فاكفناه ما شئت.
قال: فخر والله الرجل من قامته، فما حمل إلى أهله إلا ميتًا على سرير، فكان الحسن إذا ذكره قال: البائس ما كان أغرَّه بالله [1] .
* عن الحجاج بن صفوان بن أبي زيد، قال:
وشي رجل ببشر بن سعيد إلى الوليد بن عبد الملك أنه يطعن على الأمراء، ويعيب بني مروان، قال: فأرسل إليه الوليد والرجل عنده، قال: فجيء به ترعد فرائضه فأدخل عليه، فسأله عن ذلك، فأنكر بشر وقال: ما فعلت.
فالتفت الوليد إلى الرجل وقال: يا بشر، هذا يشهد عليك بذلك فنظر إلى بشر وقال: هكذا؟
(1) كتاب المستغيثين بالله ص 93.