اذهب فأتني بصاحبك حتى أدفع إليك المال ... !
* دفع رجلان من قريش إلى امرأة مائة دينار وديعة، وقالا: لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه، فلبثا حولًا، فجاء أحدهما فقال: إن صاحبي قد مات فادفعي إليَّ الدنانير، فأبت، وقالت: إنكما قلتما لي: لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه! فلست بدافعتها إليك، فثقَّل عليها بأهلها وجيرانها حتى دفعتها إليه، ثم لبثت حولًا آخر، فجاء الآخر فقال: ادفعي إليَّ الدنانير، فقالت: إن صاحبك جاءني، فزعم أنك قد مت، فدفعتها إليه، فاختصما إلى عمر - رضي الله عنه - فأراد أن يقضي عليه، فقالت: ادفعنا إلى علي بن أبي طالب، فعرف عليُّ أنهما قد مكرا بها، فقال: أليس قد قلتما: لا تدفعيه إلى واحد منها دون صاحبه؟ قال: بلى، قال: فإن مالك عندها، فاذهب فجئ بصاحبك حتى تدفعه إليكما!!
* أرسل قيصر رسولًا إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لينظر أحواله ويشاهد أفعاله، فلما دخل المدينة سأل أهلها، وقال: أين ملككم؟ فقالوا: ما لنا ملك، بل لنا أمير قد خرج إلى ظاهر المدينة!! فخرج الرسول في طلبه، فرآه نائمًا في الشمس على الأرض فوق الرمل الحار وقد وضع درته كالوسادة والعرق يسقط من جبينه قد بل الأرض!! فلما رآه على هذه الحالة وقع الخشوع في قلبه، وقال: رجل لا يقر للملوك قرار من هيبته وتكون هذه حالته! ولكنك يا عمر عدلت فأمنت فنمت، وملكنا يجور فلا جرم أنه لا يزال ساهرًا خائفًا، أشهد أن دينك الدين الحق، لولا أنني أتيت رسولًا لأسلمت، ولكن أعود وأسلم ... !