فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 527

شخصين أشقرين تجاهه، فاستحضر وزيره قبل الصبح فذكر له ذلك فقال له: هذا أمر حدث في مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس له غيرك، فتجهز وخرج على عجل بمقدار ألف راحلة وما يتبعها من خيل وغير ذلك حتى دخل المدينة على غفلة من أهلها والوزير معه وزار وجلس في المسجد لا يدري ما يصنع، فقال له الوزير: أتعرف الشخصين إذا رأيتهما، قال: نعم فطلب الناس عامة للصدقة وفرق عليهم ذهبًا كثيرًا وفضة، وقال: لا يبقين أحد بالمدينة إلا جاء فلم يبق إلا رجلان مجاوران من أهل الأندلس نازلين في الناحية التي تلي قبلة حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - من خارج المسجد عند دار آل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فطلبهما للصدقة فامتنعا وقالا: نحن على كفاية! ما نقبل شيئًا، فجدَّ في طلبهما فجيء بهما فلما رآهما قال الوزير: هما هذان! فسألهما عن حالهما وما جاء بهما؟ فقالا: لمجاروة النبي - صلى الله عليه وسلم -! فقال: أصدقاني وتكرر السؤال حتى أفضى إلى معاقبتهما فأقرا أنهما من النصارى وأنهما وصلا لكي ينقلا من في هذه الحجرة المقدسة باتفاق من ملوكهم! ووجدهما قد حفرا نفقًا من تحت حائط المسجد القبلي وهما قاصدان إلى جهة الحجرة الشريفة ويجعلان التراب في بئر عندهما في البيت الذي هما فيه، فضرب أعناقهما عند الشباك الذي في شرقي حجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خارج المسجد ثم أحرقا بالنار آخر النهار، وركب متوجهًا إلى الشام!!

ويذكر أنه أمر بالحفر حول ضريح النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما وصولا إلى الجبل أمر بأن يصب حوله الرصاص لئلا يتمكن عدو من الوصول إلى جسد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت