فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 527

إليها، وإذا شملة تحركها الريح، ثم تمزقت، وإذا جميع خلقه صحيح سوى، لم ينشق له بطن ولم يتغير له حال، إلا أن جلده قد لصق بأعظمه، ويبس، وذلك بعد قتله بسنتين -رحمه الله-.

قدم سليمان بن عبد الملك المدينة، وعمر بن عبد العزيز عامل عليها، فصلى بالناس الظهر، ثم فتح باب المقصورة، واستند إلى المحراب، واستقبل الناس بوجهه، فنظر إلى صفوان بن سليم، فقال لعمر: من هذا؟ ما رأيت أحسن سمتًا منه، قال: صفوان، قال: يا غلام كيس فيه خمسمائة دينار فأتاه به، فقال لخادمه: اذهب بها إلى ذلك القائم، فأتى حتى جلس إلى صفوان وهو يصلي، ثم سلم فأقبل عليه، قال: ما حاجتك؟ قال: يقول أمير المؤمنين: استعن بهذه على زمانك وعيالك، فقال صفوان: لست الذي أرسلت إليه، قال: ألست صفوان بن سليم؟ قال: بلى، قال: فإليك أرسلت، قال: اذهب فاستثبت فولَّى الغلام، وأخذ صفوان نعليه وخرج، فلم ير بها حتى خرج سليمان من المدينة [1] .

أبقى سعيد بن إسماعيل على زوجته خمسة عشر عامًا رغم أنها عوراء عرجاء مشوهة الخلق.

قالت مريم امرأته: صادفت من أبي عثمان خلوة فاغتنمتها، فقلت: يا أبا عثمان أي عملك أرجى عندك؟ فقال: يا مريم لما ترعرعت وأنا بالري

(1) سير أعلام النبلاء (3685) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت