قال: أن اعطيهم مالك، ولا تأخذ من مالهم شيئا.
قال: وتقضي حقوقهم، ولا تستقضي منهم حقا.
قال: وتحمل مكروههم، ولا تكره واحدا منهم على شيء.
قال: فأطرق أحمد ينكت بأصبعه الأرض، ثم رفع رأسه، وقال: يا حاتم، إنها لشديدة.
فقال له حاتم: وليتك تسلم، وليتك تسلم، وليتك تسلم [1] .
* ذكر أبو الفرج المعافي بن زكريا في كتاب (الجليس والأنيس) ، عن علي بن الجعد:
أن القاضي أبا يوسف كتب يوما كتابا، وعن يمينه إنسان يلاحظ ما يكتبه، ففطن له أبو يوسف، فلما فرغ من الكتابة التفت إليه، وقال له:
هل وقفت علي شيء من خطأ؟
فقال: لا والله، ولا حرف واحد.
فقال له أبو يوسف: جزيت خيرًا حيث كفيتنا مؤونة قراءته.
ثم أنشد:
كأنه من سوء تأديبه
أسلم في كتاب سوء الأدب [2]
(1) وفيات الأعيان 2/ 27.
(2) وفيات الأعيان، 6/ 383. #