بي أرض، فقال: هذا حسن، ولكن لا ينبغي أن تكلمني بين يدي الناس إلا بما أفهمه، فإذا خلوت فعلمني، فإنه يقبح بالسلطان أن لا يكون عالمًا؛ لأنه لا يخلو إما أن أسكت أو أجيب فإذا سكت فيعلم الناس أني لا أعلم إذا لم أجب بغير الجواب فيعلم من جوابي أني لم أفهم ما قلت. قال الأصمعي: فعلمني أكثر مما علمته!!
* رأى عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في السوق شيخًا كبيرًا يسأل الناس الصدقة فقال له: ما أنت يا شيخ؟ قال: أنا شيخ كبير أسأل الجزية والنفقة، وكان يهوديا من سكان المدينة. فقال عمر له: ما أنصفناك يا شيخ. أخذنا منك الجزية شابا ثم ضيعناك شيخًا!! وأخذ بيده إلى بيته فرضخ له ما كان من طعامه. ثم أرسل إلى خازن بيت المال يقول: أفرض لهذا وأمثاله في بيت المال ما يغنيه ويعني عياله!
* طلب هارون الرشيد من أبي يوسف قاضي القضاة أن يؤلف له كتابًا في أصول جباية الأموال ونظام الضرائب العامة ... فوضع أبو يوسف كتابه (الخراج) تلبية لطلب الخليفة، وجاء في مقدمة الكتاب:
يا أمير المؤمنين: إن الله ـ ولله الحمد ـ قد قلدك أمرًا عظيمًا، ثوابه أعظم الثواب، وعقابه أشد العقاب، قلدك أمر هذه الأمة، فأصبحت وأمسيت، وأنت تبني لخلق كثير، قد استرعاكهم الله وأتمنك عليهم، وابتلاك بهم، وولاك أمرهم، وليس يلبث البنيان إذا أسس على غير التقوى، أن يأتيه الله