فلما خرج سالم من الكعبة خرج هشام في إثره وقال له:
الآن خرجت من بيت الله، فسلني حاجة.
فقال سالم: من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟
قال هشام: من حوائج الدنيا!
فقال سالم: إني ما سألت الدنيا ممن يملكها، فكيف أسألها ممن لا يملكها؟!
* فضل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - أسامة بن زيد في فرض العطاء على ولده عبد الله فلم يزل الناس بعبد الله حتى كلم عمر فقال: أتفضل علي من ليس بأفضل مني؟ فرضت له ألفين، وفرضت لي ألفًا وخمسمائة ولم يسبقني إلى شيء؟
فقال عمر: فعلت ذلك لأن زيد بن حارثة كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عمر، وأن أسامة كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عبد الله بن عمر.
* لما ألقي شيخ الإسلام ابن تيمية في سجن القلعة بدمشق ظل فيه عامًا وبضعة أشهر، وقد تمت محاولة لإخراجه من السجن مقابل أن يتخلى عن بعض فتاواه فأبى وكان يقول:
ما يصنع بي أعدائي؟ إن جنتي وبستاني في صدري أين رحت: فجنتي معي ولا تفارقني، إن حبسي خلوة، وإخراجي من بلدي سياحة، وقتلي شهادة.