فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 527

* قال المبرد: ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة: الجاحظ، والوزير الفتح بن خاقان، والفقيه إسماعيل بن إسحاق، فأما الجاحظ فإنه إذا وقع في يده كتاب قرأه من أوله إلى آخره -أي كتاب كان- وأما الفتح بن خاقان فإنه كان يحمل الكتاب في خفه، فإذا قام بين يدي المتوكل للصلاة أخرج الكتاب، فنظر فيه وهو يمشي حتى يبلغ مصلاه، ثم يصنع مثل ذلك في رجوعه إلى أن يأخذ مجلسه، وأما إسماعيل بن إسحاق فإني ما دخلت عليه قط إلا وفي يده كتاب ينظر فيه أو يقلب الكتب لطلب كتاب ينظر فيه.

* كان يزيد بن المهلب بعد خروجه من سجن عمر بن عبد العزيز مسافرًا في البرية صحبه ابنه معاوية، فمر بامرأة بدوية ذبحت لهما عنزًا فلما أكلا قال يزيد لابنه:

ما يكون معك من النفقة؟ قال: مائة دينار، قال: إعطها إياها.

فقال له ابنه: هذه فقيرة يرضيها القليل وهي لا تعرفك؟

فقال يزيد: إن كان يرضيها القليل فأنا لا يرضيني إلا الكثير، وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي.

* كان أبو بكر الباقلاني من أفذاذ العلماء: لبيبًا، سريع الخاطر، وجهه عضد الدولة إلى ملك الروم في سفارة فقام بها خير قيام، وفي هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت