بعضها عن عبد الله بن صالح كاتب الليث عنه.
* كان عبد الله بن المبارك يقاتل ويُحرِّض المؤمنين على القتال، ويجاهد ويكون في أول الصفوف، ويجالد بقوة ويتقدم حيث يتأخر الأبطال، وهذا ما حدَّث به أحد الموافقين لابن المبارك في إحدى المعارك مع الروم.
حدث عبدة المروزي: كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا إلى المبارزة، فخرج إليه رجل فقتله الرومي، ثم آخر فقتله، فتأخر عنه المسلمون فصال وجال بين الصفين ودعا إلى المبارزة.
فخرج إليه رجل فطارده ساعة، ثم طعنه فقتله، فازدحم إليه الناس، فكنت فيمن ازدحم إليه، فإذا هو يُلثِّم وجهه بكُمِّه حتى لا يعرفه الناس، فأخذت بطرف كمه فمددته وأزحته عن وجهه، فإذا هو عبد الله بن المبارك.
فقال: وأنت يا أبا عمر وممّن يُشنّع علينا.
* وفي مستدرك الحاكم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قدمت امرأة من أهل (دومة الجندل) عليَّ جاءت تبغي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد موته بيسير تسأله عن شيء دخلت في أمر من السحر ولم تعمل به قالت: فرأيتها تبكي حين لم تجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إني لأرحمها من كثرة بكائها وهي تقول: إني أخاف أن أكون قد هلكت، فسألتها عن قصتها؛ فقالت: كان لي زوج قد غاب عني، فدخلت عليَّ عجوز، فشكوت لها ذلك؛ فقالت: إن فعلت ما آمرك به