فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 527

مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها وإتمامها، وقد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه -تبارك وتعالى- فيها.

الخامس: من إذا قام إلى الصلاة قام إليها وقلبه متعلق بين يدي ربه تعالى ناظرًا ومراقبًا وممتلئًا من محبته وعظمته .. كأنه يراه ويشاهده .. وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطرات، وهو مشغول في صلاته بربه -عز وجل- قرير العين به فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضل وأعظم ما بين السماء والأرض.

* الأول معاقب، والثاني محاسب، والثالث مكفر عنه، والرابع مثاب، والخامس مقرب من ربه .. لأنه جعل قرة عينه في الصلاة [1] .

* إن أفضل نعيم الآخرة وأجله وأعلاه على الإطلاق: هو النظر إلى وجه الرب -عز وجل- وسماع خطابه كما في صحيح مسلم عن صهيب الرومي

-رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعدًا يريد أن يخبركم به؟ فيقولون ما هو؟ ألم يبيض وجوهنا، ويثقل موازيننا، ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار؟ قال فكشف الحجاب، فينظرون إليه، فما أعطاهم شيئًا أحب إليهم من النظر إليه» .

فبين النبي -عليه الصلاة والسلام- أنهم مع كمال تنعمهم بما أعطاهم ربهم في الجنة لم يعطهم شيئًا أحب إليهم من النظر إلى وجهه الكريم.

ولهذا قال الله -سبحانه وتعالى- في حق الكفار: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ

(1) الوابل الصيب لابن القيم ص (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت