فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 527

بين النصوص وبين رأي سفيه

كلا! ولا نصب الخلاف جهالة

بين الرسول وبين رأي فقيه

كلا! ولا رد النصوص تعمدًا

حذرًا من التجسيم والتشبيه

حاشا النصوص من الذي رميت به

من فرقة التعطيل والتمويه [1]

* إن النفوس فيها مضاهاة للربوبية ... وإنما يخلصها من هذه المضاهاة ذل العبودية وهو أربع مراتب:

المرتبة الأولى: وهي مشتركة بين الخلق، وهي ذل الحاجة والفقر إلى الله، فأهل السموات والأرض جميعًا محتاجون إليه ... فقراء إليه، وهو وحده الغني عنهم. وكل أهل السموات والأرض يسألونه، وهو لا يسأل أحدًا.

المرتبة الثانية: ذل الطاعة ... والعبودية وهو ذل الاختيار ... وهذا خاص بأهل طاعته ... وهو سر العبودية.

المرتبة الثالثة: ذل المحبة، فإن المحب ذليل بالذات، وعلى قدر محبته له يكون ذله فالمحبة أسست على الذلة للمحبوب، وكما قيل:

اخضع وذل لمن تحب فليس في

حكم الهوى أنف يسأل ويعقد

فقال آخر:

مساكين أهل الحب، حتى قبورهم

(1) إعلام الموقعين عن رب العالمين ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت