فاعتقل الشيخ، وعزل عن مناصبه .. وصمم على الهجرة إلى مصر، ومضى في طريقه، فأدركه رسول السلطان يقول له: إن السلطان عفا عنك، وسيردك إلى مناصبك، على أن تنكسر له، وتقبل يده! فقال الشيخ: ولكن يا مسكين أنا ما أرضى أن يقبل السلطان يدي فضلًا عن أن أقبل يده! يا قوم أنتم في واد وأنا في واد!
* كان قتادة بن إدريس الحسني لا يخاف من أحد من الملوك والخلفاء ولم يفد إلى أحد منهم قط ولا ذل لخليفة ولا ملك، وكان يمتنع عن الحضور إلى مجالسهم، كتب إليه الخليفة مرة يستدعيه فكتب إليه:
ولي كفُ ضرغام أذلُّ ببطشها ... وأشري بها بين الورى وأبيع
تظلُّ ملوك الأرض تلثُم ظهرها ... وفي بطنها للمُجدبين ربيع
أأجعلها تحت الرحى ثم أبتغي ... خلاصًا لها إنِّي إذًا لرقيع
وما أنا إلا المسكُ في كل بقعة ... يضوع وأما عندكم فيضيع!!
*قال الجاحظ: أردت الخروج إلى محمد بن عبد الملك الزيات ففكرت في شيء أهديه له، فلم أجد شيئًا أشرف من (كتاب سيبويه) فقلت له أردت