-تعالى - من هذا الفعل وأمثاله.
فجاءت براءة الجارية، من كل وجه، فسر بذلك، وزال عنه ما كان فيه، وأحسن إلى الجارية.
* عن أبي عبد الرحمن الطائي، قال: أخبرنا أبو سعد البقال، قال: كنت محبوسًا في ديماس الحجاج، ومعنا إبراهيم التيمي، فبات في السجن، فأتى رجل، فقال له: يا أبا إسحاق، في أي شيء حبست؟
فقال: جاء العريف، فتبرأ مني، وقال: إن هذا كثير الصوم والصلاة، وإخال أنه يرى رأي الخوارج.
فإنا لنتحدث مع مغيب الشمس، ومعنا إبراهيم التيمي، إذ دخل علينا رجل السجن، فقلنا: يا عبد الله، ما قصتك، وأمرك؟
فقال: لا أدري، ولكني أخذت في رأي الخوارج؟ والله، إنه لرأي ما رأيته قط، ولا أحببته، ولا أحببت أهله، يا هؤلاء، ادعوا لي بوضوء فدعونا له به، ثم قام فصلى أربع ركعات، ثم قال: اللهم إنك تعلم، أني كنت على إساءتي وظلمي، وإسرافي على نفسي، لم أجعل لك ولدًا، ولا شريكًا، ولا ندًّا، ولا كفؤًا، فإن تعذب فعدل، وإن تعف، فإنك أنت العزيز الحكيم، اللهم إين أسألك يا من لا تغلطه المسائل، ولا يشغله سمع عن سمع ويا من لا يببرمه إلحاح الملحين، أن تجعل لي في ساعتي هذه فرجًا ومخرجًا مما أنا فيه، من حيث أرجو، ومن حيث لا أرجو، وخذ لي بقلب عبدك الحجاج، وسمعه، وبصره، ويده، ورجله، حتى تخرجني في ساعتي هذه، فإن قلبه وناصيته، بيدك، يا رب، يا رب.