كلاب عندك وقد جئناك به.
فوثب إلى ابنه وضمه وجعل عمر والحاضرون يبكون وقالوا لكلاب: الزم أبويك فجاهد فيهما ما بقيا، ثم شأنك بنفسك بعدهما، وأمر له بعطائه وصرفه مع أبيه .. ولم يزل مقيمًا عندهما حتى ماتا .. وكان كلاب من خيار المسلمين ... !
* أتى أحد الولاة برجل قد جنى جناية، فأمر بضربه، فلما مُدّ قال: بحق رأسك أمك إلا عفوت عني! فأبى، فقال: بحق عينيها! قال: اضرب. قال: بحق خدَّيها ونحرها! قال: اضرب. قال: بحق ثدييها! قال: اضرب. ثال: بحق سرتها. قال: دعوه لا ينحدر إلى أسفل!
* اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيد فحضرت صلاة الجهر، فقدموا الكسائي فصلى بهم فارتج عليه في قراءة {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ} ، فلما سلم قال اليزيدي: قارئ أهل الكوفة يرتج عليه في {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ} فحضرت صلاة الجهر فتقدم اليزيدي فصلى فارتج عليه في سورة الحمد! فلما سلم قال:
احفظ لسانك لا تقل فتبتلى ... إن البلاء موكَّل بالنُّطق .. !!
* اغتاب رجل رجلًا عند المأمون فقال له المأمون:
لقد استدللنا على كثرة عيوبك، بما تذكر من عيوب الناس؛ لأن طالب العيوب إنما يطلبها بقدر ما هي فيه، لا بقدر ما فيه منها.