فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 527

صاحبكما الذي تريدان، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجالسته، وإنما صاحبه

من دخل معه الجنة فما حاجتكما؟ قالا: جئناك من عند أخ لك بالشام، قال: من هو؟ قالا: أبو الدرداء، قال: فأين هديته التي أرسل بها معكما؟ قالا: ما أرسل معنا بهدية، قال: اتقيا الله وأديا الأمانة، ما جاءني أحد من عنده إلا جاء معه بهدية! قالا: لا ترفع علينا هذا إن لنا أموالًا فاحتكم فيها!! فقال: ما أريد أموالكما، ولكن أريد الهدية التي بعث بها معكما.

قالا: لا والله ما بعث معنا بشيء! إلا أنه قال: إن فيكم رجلًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خلا به لم يبغ أحدًا غيره، فإذا أتيتماه فأقرئاه مني السلام. قال فأي هدية كنت أريد منكما غير هذه؟ وأي هدية أفضل من السلام تحية من عند الله مباركة طيبة؟!

* أخذ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أربعمائة دينار فجعلها في صرة، فقال للغلام: اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح، ثم تلبث ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع؟ فذهب بها الغلام فقال يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك، فقال: وصله الله ورحمه. ثم قال: تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، حتى أنفذها! فرجع الغلام إلى عمر -رضي الله عنه - وأخبره.

فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل. فقال: اذهب بها إلى معاذ، وتله في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع؟ فذهب بها إليه فقال: يقول لك

أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك. فقال: رحمه الله ووصله. تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا، اذهبي إلى بيت فلان بكذا، فاطلعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت