فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 527

موضعًا لا يراك فيه فاعصه فيه.

قال: يا إبراهيم!!! ما هذا؟ وهو يطلع على ما في السرائر.

قال: يا هذا أفيحسن بك أن تأكل رزقه، وتسكن بلاده، وتعصيه وهو يراك، ويعلم ما تجاهر به؟

قال: لا ... هات الرابعة!!!

قال: فإذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك، فقل له: أخرني حتى أتوب توبة نصوحًا، وأعمل لله صالحًا! قال: لا يقبل مني.

قال: يا هذا فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب، وتعلم أنه إذا جاءك لم يكن له تأخير، فكيف ترجو وجه الخلاص؟

قال: هات الخامسة!!!

قال: إذا جاءك الزبانية يوم القيامة، ليأخذوك إلى النار، فلا تذهب معهم؟

قال: إنهم لا يدعوني، ولا يقبلون مني.

قال: فكيف ترجو النجاة إذن؟

قال: يا إبراهيم حسبي حسبي!!! أنا أستغفر الله وأتوب إليه.

فكان لتوبته وفيًّا، فلزم العبادة، واجتنب المعاصي، حتى فارق الدنيا.

* يقول عون بن عبد الله حين يعظ الناس:

إنه ليخشى الله من هو أبرأُ منا، وإنا لنخشى من لا يملكنا، وكيف يخاف البريء أم كيف يأمن المسيء؟ ثم يقول: ويلي! يخاف البريء بفضل علمه، ويأمن المسيء لنقص عقله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت