موضعًا لا يراك فيه فاعصه فيه.
قال: يا إبراهيم!!! ما هذا؟ وهو يطلع على ما في السرائر.
قال: يا هذا أفيحسن بك أن تأكل رزقه، وتسكن بلاده، وتعصيه وهو يراك، ويعلم ما تجاهر به؟
قال: لا ... هات الرابعة!!!
قال: فإذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك، فقل له: أخرني حتى أتوب توبة نصوحًا، وأعمل لله صالحًا! قال: لا يقبل مني.
قال: يا هذا فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب، وتعلم أنه إذا جاءك لم يكن له تأخير، فكيف ترجو وجه الخلاص؟
قال: هات الخامسة!!!
قال: إذا جاءك الزبانية يوم القيامة، ليأخذوك إلى النار، فلا تذهب معهم؟
قال: إنهم لا يدعوني، ولا يقبلون مني.
قال: فكيف ترجو النجاة إذن؟
قال: يا إبراهيم حسبي حسبي!!! أنا أستغفر الله وأتوب إليه.
فكان لتوبته وفيًّا، فلزم العبادة، واجتنب المعاصي، حتى فارق الدنيا.
* يقول عون بن عبد الله حين يعظ الناس:
إنه ليخشى الله من هو أبرأُ منا، وإنا لنخشى من لا يملكنا، وكيف يخاف البريء أم كيف يأمن المسيء؟ ثم يقول: ويلي! يخاف البريء بفضل علمه، ويأمن المسيء لنقص عقله.