فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 527

* كتب عدي بن أرطأة إلى عمر بن عبد العزيز -وكان قد استخلفه على البصرة- أما بعد: فإن الناس قد كثروا في الإسلام وخفت أن يقل الخراج! فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: فهمت كتابك، ووالله لوددت أن الناس كلهم أسلموا حتى نكون أنا وأنت حراثين نأكل من كسب أيدينا .. ! وكتب: إنك غررتني بعمامتك السوداء، ومجالستك القراء، وإرسالك العمامة من ورائك! وأنك أظهرت لي الخير فأحسنت بك الظن، وقد أظهر الله علي ما كنتم تكتمون والسلام .. !

* وكان مروان بن أبي حفصة لا يأكل اللحم بخلًا حتى يقرم إليه فإذا قرم إليه أرسل غلامه فاشترى له رأسًا فأكله فقيل له: نراك لا تأكل إلا الرءوس في الصيف والشتاء فلم تختار ذلك؟ قال: نعم الرأس أعرف سعره فآمن خيانة الغلام، ولا يستطيع أن يغبنني فيه، وليس بلحم يطبخه الغلام فيقدر أن يأكل منه، إن مس عينا أو أذنا أو خدًا وقفت على ذلك، وآكل منه ألوانًا، عينه لونًا وأذنه لونًا ولسانه لونًا وغلصمته لونًا ودماغه لونًا، وأكفي مؤونة طبخه .. فقد اجتمعت لي فيه مرافق .. !

* لما عزل عمر بن الخطاب خالد بن الوليد لم يزل مرابطًا بحمص حتى مرض، فدخل عليه أبو الدرداء عائدًا فقال: إن خيلي وسلاحي على ما جعلته في سبيل الله -عز وجل-، وداري بالمدينة صدقة، قد كنت أشهدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت