من الإقبال على تعليمهم العلم وإقرائهم القرآن عند كثير من العلماء.
والأفضل في وقت مرض أخيك المسلم أو موته عيادته وحضور جنازته وتشييعه، وتقديم ذلك على خلوتك وجمعيتك.
والأفضل في وقت نزول النوازل وأذاة الناس لك أداء واجب الصبر مع خلطتك بهم دون الهرب منهم، فإن المؤمن الذي يخالط الناس ليصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يؤذونه، والأفضل خلطتهم في الخير فهي خير من اعتزالهم فيه: واعتزالهم في الشر فهو أفضل من خلطتهم فيه، فإن علم أنه إذا خالطهم أزاله أو قلله فخلطتهم حينئذ أفضل من اعتزالهم.
فالأفضل في كل وقت وحال إيثار مرضاة الله -تعالى- في ذلك الوقت والحال والاشتغال بواجب الوقت ووظيفته ومقتضاه.
نقل في بعض المجاميع أن بعض الكرماء كان عربيدًا على أضيافه سيئ الخلق بهم، فبلغ ذلك بعض الأذكياء فقال: الذي يظهر لي من هذا الرجل أنه كريم الأخلاق، وما أظن سوء أخلاقه إلا لسوء أدب الأضياف، ولا بد أن أتطفل عليه لأرى حقيقة أمره قال: فقصدته وسلمت عليه فقال: هل لك أن تكون ضيفي؟ قلت: نعم، فسار بين يدي إلى أن جاء إلى باب داره، فأذن لي فدخلت فأجلسني في صدر مجلسه فجلست حيث أجلسني وأعطاني مسندًا فاستندت إليه، فلما حضر الطعام جعل يقدم لي ما استطابه وأنا آكل، فلما فرغنا قدم طستًا وإبريقًا وأراد أن يسكب الماء على يدي فلم أمنعه من ذلك، وأراد الخروج من بين يدي بعد أن قدم نعلي