وأهجى بيت قالته العرب:
فبحت مناظرة فحين خبرته
حسنت مناظره لقبح المخبر
وأرثى بيت قالته العرب قول بعضهم:
أرادوا ليُخفوا قبره عن عدوه
فطيب تُراب القبر نمَّ على القبر
* {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15] .
أخبر - سبحانه - أنه جعل الأرض ذلولًا منقادة للوطء عليها وحفرها وشقها والبناء عليها، ولم يجعلها مستصعبة ممتنعة على من أراد ذلك منها.
ومن بركتها أن الحيوانات كلها وأرزاقها وأقواتها تخرج منها.
ومن بركتها أنك تودع فيه الحب فتخرجه لك أضعاف أضعاف ما كان.
ومن بركتها أنها تحمل الأذى على ظهرها وتخرج لك من بطنها أحسن الأشياء وأنفعها، فتواري منه كل قبيح، وتخرج له كل مليح.
ومن بركتها أنها تستر قبائح العبد وفضلات بدنه وتواريها، وتضمه وتؤويه وتخرج له طعامه وشرابه، فهي أحمل شيء للأذى وأعوده بالنفع.
* من لم ينتفع بعينه لم ينتفع بأذنه.
-للعبد رب هو ملاقيه، وبيت هو ساكنه، فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه ويعمر بيته قبل انتقاله إليه.