فقال له: استغفر الله. فقال الحاضرون للحسن عجبنا لك يا حسن، أو كلما جاءك شاك قلت له: استغفر الله؟ فقال لهم الحسن: أو ما قرأتم قول الله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10 - 12] .
* قال الإمام مالك بن أنس: شاورني هارون الرشيد في ثلاث، في أن يعلق الموطأ في الكعبة ويحمل الناس على ما فيه، وفي أن ينقض منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويجعله من جوهر وذهب وفضة، وفي أن يقدم نافع بن أبي نعيم إمامًا يصلي في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فقال: يا أمير المؤمنين، أما تعليق الموطأ في الكعبة فإن أصحاب رسول الله اختلفوا في الفروع وتفرقوا في الآفاق، وكل عند نفسه مصيب، وأما نقض منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتخاذك إياه من جوهر وذهب وفضة فلا أرى أن
تحرم الناس أثر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما تقدمتك نافعًا إما يصلي بالناس في مسجد رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - فإن نافعًا إمام في القراءة، لا يؤمن أن تندر منه نادرة في المحراب
فتحفظ عليه.
قال: وفقك الله يا أبا عبد الله .. !
* سأل أحد الصالحين رجلًا أثناء وعظه فقال: كم عاملته -تبارك اسمه- بما يكره فعاملك بما تحب؟ قلت: ما احصي ذلك كثرة، قال: فهل