فقال: إن من اللؤم أن نقيم بمكان فنكلف جيرانه بالخبز، فاقصدوا الدور، واكسروا التنانير، وأحضروا ما بها من رجل وامرأة.
فأجرى على كل إنسان خبزه ولحمه، وما يحتاج إليه، فسميت أيامه أيام الكفاية [1] .
* باع أعرابي ناقة له من مالك بن أسماء، فلما صار الثمن في يده، نظر إليها فذرفت عيناه، ثم قال:
وقد تنزع الحاجات يا أم معمر كرائم من رب بهن ضنين
فقال له مالك: خذ ناقتك وقد سوغتك الثمن [2] .
* جاء رجل من أهل الشام فقال: دلوني على صفوان بن سليم، فإني رأيته دخل الجنة. فقلت: بأي شيء؟
فقالوا: بقميص كساه إنسانا.
فسئل صفوان عن قصة القميص فقال: خرجت من المسجد في ليلة باردة وإذا برجل عار فنزعت قميصي فكسوته [3] .
(1) وفيات الأعيان 3/ 87.
(2) عيون الأخبار، 1/ 337.
(3) أحسن المحاسن، ص 178. #