فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 527

قلت صبرًا وكان لي صديقان، فكتب إلى أحدهما أسأله العون والمساعدة، فوجه إلي كيسًا مختومًا فيه ألف درهم، فما استقر في يدي حتى بعث إلي صديقي الثاني يطلب مني العون والتوسعة، فأرسلت إليه الكيس بخاتمه ثم أخبرت امرأتي بما فعلت، فاستحسنته، ولم تعنفني.

وبعد قليل حضر صديقي الأول ومعه الكيس بخاتمه، وقال أصدقني عما فعلت بالكيس الذي بعثت به إليك، فعرفته الخبر، فقال إنك حين طلبت مني العون لم أكن أملك إلا هذا الكيس الذي بعثت به إليك، وأرسلت إلى صديقي فلان (الصديق الثاني) أسأله المواساة، فبعث إلي بهذا الكيس الذي أرسلته إليه.

* روي أن سليمان بن عبد الملك الخليفة الأموي قدم المدينة للزيارة، وبعث إلى أبي حازم، فلما دخل عليه قال: تكلم يا أبا حازم.

قال: نعم يا أمير المؤمنين أتكلم:

لا تأخذ الأشياء إلا من حلها، ولا تضعها إلا في أهلها.

قال: ومن يقدر على ذلك؟

قال: من قلد من أمر الرعية ما قلدت.

قال: عظنا يا أبا حازم.

قال: اعلم أن هذا الأمل لم يصل إليك إلا بموت من قبلك، وهو خارج من يديك بمثل ما سار إليك.

قال: ما لك لا تجيء إلينا.

قال: ما أصنع بالمجيء إليك يا أمير المؤمنين .. إن أدنيتني فتنتني، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت