قال له الملك: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك؟
قال عبد الله: وعن جميع أسارى المسلمين.
قال: وعن جميع أسارى المسلمين.
قال عبد الله: قلت في نفسي: عدو من أعداء الله يقبل يخلي عني وعن أسارى المسلمين .. فقدم بهم على عمر - رضي الله عنه - فأخبر عمر بذلك، فقال عمر:
حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة، وأنا أبدأ، فقام عمر فقبَّل رأسه!!
* قال رجل من البخلاء لأولاده: اشتروا لي لحمًا، فاشتروه، فأمر بطبخه، فلما استوى أكله جمعه حتى لم يبق في يده إلا عظمة، وعيون أولاده ترمقه، فقال: ما أعطي أحدًا منكم هذه العظمة حتى يحسن وصف أكلها، فقال ولده الأكبر: أمشمشها يا أبت وأمصمصها حتى لا أدع للذر فيها مقلًا، قال: لست بصاحبها.
فقال الأوسط: أولكها يا أبت وألحسها حتى لا يدري أحد لعام هي أم لعامين، قال: لست بصاحبها، فقال الأصغر: يا أبت، أمصها، ثم أدقها وأسفها سفًّا، قال: أنت صاحبها، وهي لك، زادك الله معرفة وحزمًا.
قال أحدكم: كنت أمشي مع سفيان بن عيينة إذ أتاه سائل فلم يكن معه ما يعطيه، فبكى فقلت: يا أبا محمد، ما الذي أبكاك؟