فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 527

معها أربعة أطفال أيتام، وهم عراة جياع.

فقال له: امض الآن، وابتع لهم جميع ما يصلح لهم.

ثم خلع أثوابه، وقال: والله لا لبستها، ولا أكلت حتى تعود وتخبرني أنك كسوتهم، وأشبعتهم.

وبقي يرعد بالبرد إلى حيث قضى الأمر، وعاد إليه وأخبره [1] .

* كان للقاضي أبي بكر الشامي كراء بيت في الشهر بدينار ونصف، كان منه قوته، فلما ولي القضاء، جاء إنسان، فدفع فيه أربعة دنانير، فأبى، وقال: لا أغير ساكني، وقد ارتبت بك، لم لا كانت هذه الزيادة قبل القضاء؟! [2] .

* هذه القصة واقعية حدثت منذ مائة سنة تقريبًا، وقد سبق أن قُدِّدمت في ركن البادية من الإذاعة السعودية.

يذكر رجل يسمى ابن جدعان يقول: خرجت في فصل الربيع، وإذا بي أرى إبلي سمانًا، يكاد الربيع أن يفجر الحليب من ثديها، وكلما اقتربت الحوار ابن الناقة من أمه درت عليه، وانهال الحليب منها لكثرة الخير والبركة، فنظرت إلى ناقة من نياقي ابنها خلفها، وتذكرت جارًا لي له بُنَيَّات سبع فقير الحال، فقلت: والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجاري والله يقول: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] ، وأحب حلالي

(1) طبقات الشافعية، للسبكي 4/ 138، 139.

(2) طبقات الشافعية، للسبكي 4/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت