فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 527

قلبه مراعاة حدودها لئلا يضيع منها شيء بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي.

الخامس: من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه - سبحانه وتعالى - ناظرًا بقلبه إليه مراقبًا له ممتلئًا من محبته وتعظيمه كأنه يراه ويشاهده فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضل وأعظم مما بين السماء والأرض.

فالقسم الأول معاقب، والثاني محاسب، والثالث مكفر عنه، والرابع مثاب، والخامس مقرب من ربه لأن له نصيبًا ممن جعلت قرة عينه في الصلاة فاستراح بها كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أرحنا يا بلال بالصلاة» ويقول: «جعلت قرة عيني في الصلاة ومن قرت عينه بالصلاة قرت عينه بالله، ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات» .

وقال بعض العلماء: يحتاج المصلي إلى أربع خصال حتى ترفع صلاته: حضور قلب، وشهود عقل، وخضوع أركان، وخشوع جوارح، فمن صلى بلا حضور قلب فهو مصلّ لاه، ومن صلى بلا شهود عقل فهو مصل ساهٍ، ومن صلى بلا خضوع أركان فهو مصل جافٍ، ومن صلى بلا خشوع الجوارح فهو مصل خاطئ، ومن صلى بهذه الأركان فهو مصل وافٍ.

* شكت امرأة زوجها واتهمته بأنه لا يوفر لبيتها الزاد فلامه الناس على ذلك، فقال لهم: سلوها أليس في الدار فأر ملازم، فعلام يلزم الفأر الدار إذا لم يكن فيها طعام؟

فأجابت المرأة: والله، ما أقام الفأر في دارك إلا لحب الوطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت