فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 527

الشرط!!

فنكس أمير المؤمنين رأسه -وكانت زبيدة في بيت مسبل عليه ستر قريب من المجلس تسمع الخطاب- ثم رفع هارون رأسه إليه فقال: والله! قال: الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إلى أن بلغ آخر اليمين، ثم قال: إنك يا أمير المؤمنين تخاف مقام الله؟ قال هارون: إني أخاف مقام الله، فقال: يا أمير المؤمنين فهي جنتان وليست بجنة واحدة، كما ذكر الله -تعالى- في

كتابه! فسمعت التصفيق والفرج من خلف الستر، وقال هارون: أحسنت والله بارك الله فيك، ثم أمر بالجوائز والخلع لليث بن سعد: ثم قال هارون: يا شيخ اختر ما شئت وسل ما شئت تجب فيه، فقال: يا أمير المؤمنين وهذا الخادم الواقف على رأسك؟ فقال: وهذا الخادم، فقال: يا أمير المؤمنين والضياع التي لك بمصر ولابنة عمك أكون عليها وتسلم إلي لأنظر في أمورها، قال: بل نقطعك إقطاعًا، فقال: يا أمير المؤمنين ما أريد من هذا شيئًا بل تكون في يدي لأمير المؤمنين، فلا يجري عليّ حيف العمال، وأعز بذلك، فقال: لك ذلك، وأمر أن يكتب له ويسجل بما قال، وخرج من بين يدي أمير المؤمنين بجميع الجوائز والخلع والخادم، وأمرت زبيدة له بضعف ما أمر به الرشيد، فحمل إليه واستأذن في الرجوع إلى مصر فحمل مكرمًا .. !!

* جلس عمر بن عبد العزيز يومًا للناس، فلما انتصف النهار ضجر وكل ومل، فقال للناس: مكانكم حتى انصرف إليكم، فدخل ليستريح ساعة، فجاء ابنه عبد الملك فسأل عنه فقالوا: دخل، فاستأذن عليه فأذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت