فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 527

الثاني: تسبيحه وتحميده وتهليله وتمجيده، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين.

الثالث: ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه، وهو ذكر أهل العلم.

قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] .

وقال تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 27] .

ومن ذكره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه.

وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «سبق المفردون» قالوا: يا رسول الله ما المفردون؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» [1] .

* الناس في الصلاة على مراتب خمس:

أحدها: مرتبة الظالم لنفسه، المفرط، وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.

الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها لكن قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة، فذهب مع الوساوس والأفكار.

الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته، فهو في صلاة وجهاد.

الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيئًا منها، بل همه كله

(1) من كتاب جلاء الأفهام لابن القيم ص (240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت