الثاني: تسبيحه وتحميده وتهليله وتمجيده، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين.
الثالث: ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه، وهو ذكر أهل العلم.
قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] .
وقال تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 27] .
ومن ذكره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه.
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «سبق المفردون» قالوا: يا رسول الله ما المفردون؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» [1] .
* الناس في الصلاة على مراتب خمس:
أحدها: مرتبة الظالم لنفسه، المفرط، وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.
الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها لكن قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة، فذهب مع الوساوس والأفكار.
الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته، فهو في صلاة وجهاد.
الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيئًا منها، بل همه كله
(1) من كتاب جلاء الأفهام لابن القيم ص (240) .