فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 527

فلما قرأ عمر الكتاب، كتب إلى معاوية:

والله لا أحمل فيه مسلما أبدا [1] .

* قدمت منهزمة الروم على هرقل ـ وهو بأنطاكية ـ فدعا رجالا من عظمائهم، فقال: ويحكم! أخبروني، ما هؤلاء الذين تقاتلونهم؟ أليس بشرا مثلكم؟

قالوا: بلى ـ يعني العرب المسلمين ..

قال: فأنتم أكثر أم هم؟

قالوا: بل نحن أكثر منهم أضعافا في كل موطن.

قال: ويلكم! فما بالكم تنهزمون كلما لقيتموهم؟

فسكتوا، فقال شيخ منهم:

أنا أخبرك أيها الملك، من أين تؤتون.

قال: أخبرني.

قال: إذا حملنا عليهم، صبروا، وإذا حملوا علينا، صدقوا ونحمل عليهم، فنكذب، ويحملون علينا، فلا نصبر.

قال: ويلكم فما بالكم كما تصفون، وهم كما تزعمون؟

قال الشيخ: ما كنت أراك إلا وقد علمت من أين هذا.

قال له: من أين هذا؟

قال: لأن القوم يصومون بالنهار، ويقومون بالليل، ويوفون بالعهد، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ولا يظلمون ً، ويتناصفون

(1) تاريخ الخلفاء، السيوطي ص 155. #

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت