فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 527

من لي بقائلة هام الفؤاد بها

أين الطريق إلى حمام منجاب؟

وبقي على ذلك مدة، فمر ذات يوم ببعض المحلات وهو يقول: من لي بقائلة .. إلى آخره. فأجابته امرأة من طاقٍ بهذا البيت:

هلا جعلت عليها إذ ظفرت بها

حرزًا على الدار أو قفلًا على الباب؟

فزاد هيمانه واشتد هيجانه، فلما حضرته الوفاة قيل له: قل لا إله إلا الله، فجعل يقول:

من لي بقائلة هام الفؤاد بها

أين الطريق إلى حمام منجاب؟

حتى مات على هذه الحالة، فنعوذ بالله من سوء الخاتمة!

* حكي أن أرسل السرَّاج الورَّاق غلامه إلى السوق ليشتري له زيتًا، فلما أحضر صبّ عليه عسلًا، وأكل لقمة، فوجده زيت السراج! فذهب إلى الزيات، فسبه، فقال: يا سيدي لا ذنب لي، فقد قال عبدك: أعطني زيتًا للسراج!

* حكي أن رجلًا مر براهب في صومعة، فقال له: من أنيسك؟ فقال: قلبي. قال: فمن جليسك؟ قال: الصبر. قال: فبأي شيء تُسيّر وقتك؟

قال: بذكر الماضين. قال له: فبأي شيء تقتات؟ قال: بذكر الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت