فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 527

* توجه عبد الله بن المبارك مرة إلى الحج فاجتاز ببعض البلاد فمات طائر معهم فأمر بإلقائه على مزبلة هناك، وسار أصحابه أمامه وتخلف هو وراءهم، فلما مر بالمزبلة إذا جارية قد خرجت من دار قريبة منها فأخذت ذلك الطائر الميت ثم لفته ثم أسرعت به إلى الدار، فجاء فسألها عن أمرها وأخذها الميتة، فقالت: أنا وأخي هناك ليس لنا شيء إلا هذا منذ الإزار، وليس لنا قوت إلا ما يلقى على هذه المزبلة وقد حلت لنا الميتة أيام، وكان أبونا له مال فظلم وأخذ ماله وقتل!! فأمر ابن المبارك برد الأحمال وقال لوكيله: كم معك من النفقة؟ قال: ألف دينار، فقال: عد منها عشرين دينارًا تكفينا إلى مرو وأعطها الباقي. فهذا أفضل من حجنا هذا العام، ثم رجع .. !

* أتت امرأة يومًا شريك بن عبد الله قاضي الكوفة وهو في مجلس الحكم، فقالت: أنا بالله ثم بالقاضي! قال: من ظلمك؟ قالت: الأمير (أمير الكوفة) موسى بن عيسى ابن عم أمير المؤمنين، وقصت عليه شكاتها، في أنه انتزع منها بستانها بعد أن عرض عليها بيعه فرفضت، فأرسل القاضي غلامه بكتاب منه يستدعيه إلى مجلس القضاء، فاستدعى الأمير صاحب الشرطة وقال له: امض إلى شريك وقل: يا سبحان الله ما رأيت أعجب من أمرك! امرأة ادعت دعوى لم تصح أعديتها عليَّ؟ فقال صاحب الشرطة للأمير: إن رأى الأمير أن يعفيني من ذلك! فقال: امض ويلك! فخرج وقال لغلمانه: اذهبوا وأدخلوا لي إلى حبس القاضي بساطًا وفراشًا وما تدعو الحاجة إليه!! ثم مضى إلى شريك، فلما وقف بين يديه أدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت