فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 527

الحسنة والدجاج المسمنة والحلوى والأشربة والفواكه المتنوعة! ثم بعد ثلاثة أيام

كتب له ورقة يقول فيها: إن الضيافة عندنا ثلاثة أيام! فعرف الأعجمي أنهم فطنوا لقصده، وأنهم استضافوه في المستشفى هذه. وكان نظام الدخول إلى المستشفيات التي كانت منتشرة آنذاك في العالم الإسلامي أنها مجانًا للجميع بحيث إنه لا فرق بين إنسان وآخر في دخول المستشفى وكان يسبق دخول المستشفى فحص في القاعة الخارجية فمن كان به مرض خفيف يكتب له العلاج، ويصرفه من صيدلية المستشفى، ومن كانت حالته المرضية تستوجب دخول المستشفى كان يقيد اسمه، ويدخل إلى الحمام، وتخلع عنه ثيابه فتوضع في مخزن خاص، ثم يعطي ثيابًا خاصًا بالمستشفى ويدخل القاعة المخصصة لأمثاله من المرضى ويخصص له سريرٌ مفروشٌ بأثاث جيد، ثم يعطى الدواء الذي يعينه له الطبيب، والغذاء الموافق لصحته، بالمقدار المفروض له، وكان غذاء المرضى يحتوي على لحوم الأغنام والأبقار والطيور والدجاج. وعلامة الشفاء أن يأكل المريض رغيفًا كاملًا ودجاجة كاملة في الوقعة الواحدة. فإذا أصبح في دور النقاهة أدخل القاعة المخصصة للناقهين. حتى إذا تم شفاؤه أعطي بدلة من الثياب جديدة، ومبلغًا من المال يكفيه إلى أن يصبح قادرًا على العمل، وكانت غرف المستشفى نظيفة تجري فيها المياه، وقاعاته مفروشة بأحسن الأثاث، ولكل مستشفى مفتشون على النظافة، ومراقبون للقيود المالية، وكثيرًا ما كان الخليفة أو الأمير يتفقد بنفسه المرضى ويشرف على حسن معاملتهم .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت