النوع الأول: وهو رأي أفقه الأمة، وأبر الأمة قلوبًا، وأعمقهم علمًا، وأقلهم تكلفًا وأصحهم قصودًا وأكملهم فطرة، وأتمهم إدراكًا، وأصفاهم أذهانًا، وهو رأي المصطفى - عليه الصلاة والسلام -.
النوع الثاني: الرأي الذي يفسر النصوص ... ويبين وجه الدلالة منها .. ويقررها ويوضح محاسنها، ويسهل طريق الاستنباط منها، وقال عبد الله بن المبارك ليكن الذي تعتمد عليه الأثر. وخذ من الرأي ما يقر لك الحديث، وهذا هو الفهم الذي يختص الله سبحانه وتعالى به من يشاء من عباده.
النوع الثالث: وهو الذي تواطأت عليه الأمة ... وتلقاه خلفهم عن سلفهم، فإن ما توطئوا عليه من الرأي لا يكون إلا صوابًا .... وكما قال الرسول - عليه الصلاة والسلام، وفي رؤية ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان:"أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر"فاعتبر - عليه الصلاة والسلام تواطؤ المؤمنين ... فالأمة معصومة فيما تواطأت عليه من رواياتها ورؤياها [1] .
النوع الرابع: أن يكون بعد طلب علم الواقعة من القرآن ... فإن لم يجدها في القرآن وجدها في السنة فإن لم يجدها في السنة وجدها فيما قضى به الخلفاء الراشدون ... فإن لم يجدها فيما قاله واحد من الصحابة اجتهد مراعيًا ضوابط الاجتهاد من له أهليَّة الاجتهاد.
قال بعض أهل العلم:
العلم قال الله قال رسوله
قال الصحابة ليس خلف فيه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة
(1) رواه البخاري.