فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 527

بحلاوة لسانه، ولين كلامه، فإن لم تعط رباطة الجأش، وجرأة الصدر، فلا يفوتنك العلم، وقراءة الكتب، فإن بها أدبا وعلما قد قيدته لك العلماء قبلك، تزداد بها في أدبك وعلمك.

* وقالوا: من حسن الأدب أن لا تنازع من فوقك، ولا تقول ما لا تعلم، ولا تتعاطى ما لا تنال، ولا يخالف لسانك ما في قلبك، ولا قولك فعلك، ولا تدع الأمر إذا أقبل، وتطلبه إذا أدبر.

* وكانوا يقولون: ثلاثة ليس معهن غربة: مجانبة الريب، وكف الأذى، وحسن الأدب.

* دخل كعب الأحبار على عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وهو على فراش وعن يمينه ويساره وسادتان.

فقال له عمر ـ رضي الله عنه ـ اجلس يا أبا إسحاق، وأشار بيده إلى الوسادة، فثناها كعب وجلس على البساط، فقال له عمر: ما يمنعك من أن تجلس على الوسادة، فقال: فيما أوصى سليمان بن داود ـ عليهما السلام ـ لا تغش السلطان حتى يملك، ولا تنقطع عنه حتى ينساك، وإذا دخلت عليه فاجعل بينك وبينه مجلس رجل أو رجلين، فعسى أن يأتي من هو أولى منك بذلك المجلس، فاستلقى عمر ـ رضي الله عنه ـ وقال: {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} (الأعراف: 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت