وآنسه وحدثه حتى حضر الغداء، ثم قال: الطعام، فأكل معه وخلع عليه وعرض عليه أعمال دمشق فاستعفاه، ثم قال المأمون علي بعشرة أفراس بسروجها ولجمها وعشرة بغال بجميع آلتها وبعشر بدر وبعشرة تخوت وعشرة مماليك بذواتهم وجميع آلتهم، فدفع ذلك إليه، وكتب إلى عامله بالوصاية عليه وأوغر ـ وضع الخراج عن أرضه ـ خراجه وكتب إلى صاحب البريد أن تنفذ كتبه وصرفه إلى بلده. قال العباس: فكان إذا ورد له كتاب في خريطة يقول لي المأمون: يا عباس هذا كتاب صديقك!!.
* دخل أزهر السمان على المنصور فشكا إليه الحاجة وسوء الحال، فأمر له بألف درهم وقال: يا أزهر لا تأتنا في حاجة أبدا. قال: أفعل يا أمير المؤمنين. فلما كان بعد قليل عاد فقال له: يا أزهر ما حاجتك؟ قال: جئت لأدعو لأمير المؤمنين!! قال: بل أتيتنا لمثل ما أتيت. فأمر له بألف درهم وقال: يا أهزر لا تأتنا ثالثة فلا حاجة لنا في دعائك. قال: نعم، ثم لم يلبث أن عاد، فقال: يا أزهر ما جاء بك؟ قال: دعاء كنت سمعته منك أحب أن آخذه عنك!! فقال: لا تردده فإنه غير مستجاب وقد دعوت به الله ـ عز وجل ـ أن يريحني من خلقتك فلم يفعل ... !!
* دخل الاصمعي على الرشيد بعد غيبة كانت منه، فقال له: يا أصمعي كيف كنت بعدنا؟ فقال: ما لاقتني بعدك أرض، فتبسم الرشيد. فلما خرج الناس قال: يا أصمعي ما معنى قولك ما لاقتني أرض؟ فقال: ما