فباكر بنوها مراكزهم، وقاتلوا حتى قتلوا - رضي الله عنهم -.
* دعت امرأة من الأعراب لزوجها وأراد سفرًا: سهل الله لك الحزون، وقبض عنك المنون، وجنبك ما تخشى، ولقاك ما تهوى، وعجل أوابتك مظفرًا بأعدائك، مدفوعًا عن حوبائك مسرورًا بأهلك وأوليائك.
* روى الفضل بن الربيع، قال:
حج أمير المؤمنين هارون الرشدي، فبينا أنا نائم بمكة إذ سمعت قرع الباب، فقلت: من هذا؟ قال: أجب أمير المؤمنين، فخرجت مسرعًا، فقلت: يا أمير المؤمنين! لو أرسلت إليَّ لأتيتك فقال: ويحك، قد خطر في نفسي شيء، فانظر لي رجلًا أسأله، فقلت: ههنا سفيان بن عيينة، فقال: امض بنا إليه فأتيناه، فقرعت الباب، فقال: من ذا؟ قلت: أجب أمير المؤمنين، فخرج مسرعًا، فقال: يا أمير المؤمنين! لو أرسلت إلي لأتيتك.
فقال له: خذ لما جئناك له - رحمك الله - فحدثه ساعة، ثم قال: عليك دين؟ قال: نعم، قال: اقض دينه.
فلما خرجنا، قال: ما أغنى عني صاحبك شيئًا، انظر لي رجلًا أسأله، فقلت: ههنا عبد الرزاق بن همام، فقال: امض بنا إليه، فأتيناه، فقرعت عليه الباب، فقال: من هذا؟ فقلت: أجب أمير المؤمنين، فخرج مسرعًا، فقال: يا أمير المؤمنين! لو أرسلت إلي لأتيتك، قال: خذ لما جئناك له - رحمك الله - فحادثه ساعة، ثم قال: أعليك دين؟ قال: نعم، قال: يا