فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 527

كثيرة أشهرها [محمد] اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه جده عبد المطلب رجاء أن يحمد في السماء والأرض، وقد كان له ذلك، فهذه الصيغة من الاشتقاق تدل على كثرة خصاله المحمودة.

والحمد لله، كلمة كل شاكر فضلٍ من أفضال الله عليه، فقد ورد أن آدم - عليه السلام - حين عطس قال: (الحمد لله) وصارت كلمة كل مؤمن يشكر ربه على أن فرج عنه بالعطاس عما في جوفه من نفس زائد.

وجرت الكلمة على لسان الأنبياء، فهم أولى الناس بشكر ربهم، وقد جاء من ذلك في القرآن الكريم قول إبراهيم - عليه السلام - {الْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [إبراهيم: 39] ، وقال الله لنوح - عليه السلام-: {فَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [المؤمنون: 28] ، وقال لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: {وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الإسراء: 111] .

والحمد لله، كلمة أهل الجنة، يحكي القرآن عنهم فيقول: {الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} [فاطر: 34] ، {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 10] .

وهذا الثناء خص الله به نفسه، ولم يأذن في ذلك لغيره، بل نهاهم عنه في كتابه حيث يقول: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم: 32] ، ونهى رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه - عن ذلك وقال: «احثوا في وجه المدَّاحين التراب» .

* تحدى أحد الملحدين - الذين لا يؤمنون بالله - علماء المسلمين في أحد البلاد، فاختاروا أذكاهم ليرد عليه، وحددوا لذلك موعدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت